السيد محمد حسين الطهراني

54

معرفة الإمام

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ : عَبْدٌ نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ ؛ أبْصَرْتَ فَاثْبُتْ - الحديث . « 1 » وقد ذكرنا بحول الله وقوته في الجزء الثاني من كتاب « معرفة المعاد » المجلس التاسع شيئاً من حالات أولياء الله . وهذه المواضيع التي ذكرناها هنا تنبئ عن موجز لعالم من الأخبار والآثار والقصص والحكايات الحيّة عن أولياء الله ؛ ولو تدبّرناها بذهن صاف وفكر راسخ ، فسنجد أن طريق الولاية وبلوغ مقام العبودية الخالصة للحقّ المتعال مفتوح ؛ وغير موصد بوجه أحد ، غاية الأمر أن أئمة الدين هم معلّمو هذا الطريق ، وهداة هذا السبيل . فَلِلّهِ دَرُّهُمْ وَعَلَيْهِ أجْرُهُم . ومن لوازم مقام الإمامة أن يأخذوا بيد المأموم ؛ فيقودونه تلقاء المكان الذي ذهبوا إليه ؛ والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .

--> ( 1 ) - ذكر صاحب « الكافي » هذه الرواية بهذا المضمون عن الإمام الصادق عليه السلام في الجزء الثاني من « أصول الكافي » ص 54 ؛ وكذلك ذكرها بمضمون قريب لذلك المضمون في ص 53 ؛ ورواها المجلسيّ في « بحار الأنوار » في ج 15 من الطبعة الكمباني ، في القسم الثاني ، وهو خاصّ بكتاب الإيمان والكفر ، في ص 63 و 64 ؛ وذلك عن « الكافي » ، وفي ص 67 و 68 عن « المحاسن » .